فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337246 من 466147

(وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ(78)

قال قتادة: يدخلون النار بغير حساب.

وقيل: المعنى أن الملائكة لا تسأل عنهم لأنهم يعرفونهم بسيماهم، كقوله جل ذكره: {يُعْرَفُ المجرمون بِسِيمَاهُمْ} [الرحمن: 41] قاله مجاهد.

وسيماهم: زرقة العيون، وسواد الوجوه.

وقيل: المعنى ولا يسأل هؤلاء عن ذنوب من مضى وأهلك من الأمم الكثيرة الأموال.

وقيل المعنى: لا يسألون سؤال [[اختيار] ] فيختلف الضمير في ذنوبهم على مقدار المعاني المذكورة.

(مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا ...(84)

أي من جاء يوم القيامة بالإخلاص فله منه خير.

قال عكرمة: ليس شيء خيراً من لا إله إلا الله.

وإنما المعنى: من جاء بـ (لا إله إلا الله) فله منها خير أي حظ خير.

وقيل المعنى: من جاء يوم القيامة بالحسنات فله ما هو خير له من ثوابها، وهو التفضل الذي يزيده الله على ثوابها، لم يستحقه لعمله، وإنما هو تفضل من الله عليه، فيكون الثواب على عمله، والتفضل خير له من الثواب وحده.

وقيل: ذلك الخير: الجنة.

(إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ ...(85)

أي إلى الجنة، لأن أباه منها خرج، فجاز أن يقال للنبي: إلى معاد فيها، وإن كان هو لم يخرج منها.

وقيل: إنما جاز ذلك لأنه دخلها ليلة الإسراء، فالله تعالى يرده إلى الموضع الذي دخله، ويعود به إليه.

وقال عكرمة، وعطاء، ومجاهد: إلى معاد: إلى يوم القيامة.

وعن ابن عباس: إلى معاد: إلى الموت.

وعن ابن عباس أيضاً ومجاهد: إلى معاد: إلى مكة، وهو الموضع الذي خرج منه، فكان ذلك بعد مدة، وهذا من دلالات نبوته صلى الله عليه وسلم لأنه أخبر بمكة أنه إذا خرج منها سيعود إليها، فكان ذلك. والسورة مكية ورجع إلى مكة بعد هجرته إلى المدينة وبقائه بها تسعة أعوام أو نحوها، وذلك كله بوحي الله جل ذكره إليه بذلك في كتابه بقوله: {لَرَآدُّكَ إلى مَعَادٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت