وقرأ الباقون (فَذَانِكَ) خفيفة.
وقرأ عاصم وحمزة (تُصَدِّقُنِي) بضم القاف.
وقرأ الباقون بالجزم.
وجه الشبهة في أنهم ما سمعوا بهذا في آبائهم الأولين: أنهم
الكبراء الذي لو كان حقاً لأدركوه؛ لأنه لا يجوز أن يدرك الحق
الأنقص في العقل والرأي، وأن لا يدركه الأفضل منهما؛ فغلطوا في أن
ما طريقة إلا الاستدلال قد يصيبه من سلك طريقة، ولا يصيبه
من لم يسلك طريقه.
معنى: {سِحْرٌ مُفْتَرًى}
سِحْرٌ مختلق لم يبن على أصل صحيح؛ لأنه حيلة توهم خلاف الحقيقة
وجه الاحتجاج بـ {رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ}
أنه عالم بما يدعوا إلى الهدى مما يدعوا إلى الضلالة؛ لأنه عالم بما في ذلك للعباد
وعليهم ثم بين ذلك بقوله: {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} ، وأن عاقبة الفلاح
لأهل الحق، والإنصاف.
فإن قيل لم قالوا: {وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ}
مع شهرة قوم نوح، وصالح، وهود، وغيرهم من النبيين الذين دعوا إلى توحيد الله، وإخلاص عبادته.
قيل فيه وجهان:
أحدهما: أنه للفترة جحدوا أن تقوم به الحجة.
والوجه الآخر: بأن آباءهم ما صدقوا بشيء من ذلك، ولا دانوا به.
الاطلاع: الظهور على الشيء من علو، وهو الإشراف عليه
قرأ ابن كثير وحده (قَالَ مُوسَى) بغير واو.
وكذلك هي في مصاحف أهل مكة
وقرأ الباقون (وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ) بواو.
وكذلك في مصاحفهم.
مسألة: