قوله تعالى {لاَ تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ} أي لا تخف من الثعبان فان ما ترى فهو ظهور تجلى عظمتى ولا يخاف من مشاهدة عظمتى وجلال أنسي في مقام الالتباس المرسلون فانهم يعلمون أسرار ربوبيتى.
إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (11)
{إَلاَّ مَن ظَلَمَ} من وقف منهم في حظ العشق والمحبة فلما احتجب يفزع عند ظهور عظمتى وجلالى فإنه غير مستانس بهما فلما ارتفع ذلك الحجاب عنه وعلم ما فات عنه ورجع إلى من حظ بقوله {ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ} بسوء الحجاب والوقوف بالحظ {فَإِنِّي غَفُورٌ} بلا حرم {رَّحِيمٌ} بان اوصله إلى أعلى المقامات من المشاهدة وتصديق ما ذكرنا ما قال الواسطى إلا من ظلم برؤية النفس والالتفات إليها وقال القاسم إلا من خاف غيرنا.