قال محمد بن علي الترمذي: لا تجعلني ممن يمقتهم أولياؤك وحجبوا قلوبهم عني.
قوله تعالى: (لأعذبنه عذابا شديدا)
النمل: (21) لأعذبنه عذابا شديدا) [الآية: 21] .
سئل الجنيد عن هذه الآية: لافرقن بينه وبين ألفه.
قال ابن عطاء: لأحوجنه إلى أجناسه.
وقال جعفر: لأبلينه بشقاق السر.
وقال الخلدي: لالزمنه صحبة الأضداد فإن ذلك من أشد العذاب.
سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا علي الروذباري يقول: اضيق السجن
معاشرة الأضداد.
قال الجنيد رحمه الله: لألبسنه ثوب الطمع، ولأحرمنه القناعة.
وقال رويم: هو ضعف اليقين، وقلة الصبر.
وقال أبو بكر بن طاهر: لأكلفه إلى حوله وقوته.
وقال يوسف بن الحسين: لأرينه الباطل حقا، والحق باطلا.
قال أبو بكر الوراق: لأعمين عليه طريق رشده.
قال: لأبعدنه من مجالس الذاكرين.
قال بعضهم: لأسلبنه حلاوة العبادة والأنس بها.
قال بعضهم: لألزمنه خدمة أقرانه.
قوله تعالى: (لا إله إلا هو رب العرش العظيم)
النمل: (26) الله لا إله
الآية: 26].
قال الواسطي: أظهر العرش إظهارا لقدرته لا مكانا لذاته إذ الذات ممتنع عن الاحاطة
به، والوقوف عليه.
قوله تعالى: (يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم)
النمل: (29) قالت يا أيها) [الآية: 29] .
قال مختوم مزين بزينته، وقيل: فيه كرامة الكتاب ابتداؤه"بسم الله الرحمن"
الرحيم"، وقيل: كرامته ختمه وقيل كرامته عنوانه."
وقال الحسين: بسم الله منك بمنزلة كن منه فإذا احسنت أن تقول: بسم الله تحققت
الأشياء بقولك: بسم الله كما تحقق بقوله:"كن فيكون".
قال ابن طاهر: لما قال الله للقلم اكتب. قال: ما اكتب قال: اكتب ما هو كائن إلى
يوم القيامة فكتب بسم الله الرحمن الرحيم أي: بك طهرت جميع الأشياء لا بغيرك فلما
رأت بلقيس كتابه مفتتحا بما افتتح به اللوح المحفوظ قالت: (هذا كتاب كريم (أي:
كتاب كريم بالابتداء ولا يبتدئ بالمكاتبة إلا كريم.
قال بعضهم: كتاب كريم أي مبارك على اخذ بجوامع قلبي فليس لي عنه جواب،
ولا لي معه خطاب إلا الانقياد له، ولا يكون مثل هذا إلا كتاب كريم.