والكلية في الحواس، ويطعمه بغذاء الأبرار الذي تسرمد في البقاء بلا تعب، ولا
نصب.
قوله تعالى: (وإذا مرضت فهو يشفين)
الشعراء: (80) وإذا مرضت فهو) [الآية: 80] .
قال ابن عطاء: إذا مرضت برؤية الأغيار فإن شفائي الرجوع إلى مشاهدة الجبار.
قال جعفر: إذا مرضت برؤية أفعالي وأحوالي شفاني بتذكار الفضل والكرم.
قال بعضهم: إذا مرضت بسماع المكروه فهو يشفيني بذكره.
قال بعضهم: إذا أمرضتني مخالفته شفاني رحمته.
قال سهل: إذا تحركت لغير الله عصمني، وإذا ملت إلى شهوة من الدنيا منعها عني.
قال ذو النون رحمه الله: إذا أمرضتني جفاء من الخلق شفاني مشاهدة الحق.
وقال أيضا: إذا زللت بمشاهدة نفسي فمرضت بذلك يشفيني أي يكشف عني
بمشاهدته.
قوله تعالى: (والذي يميتني ثم يحيين)
الشعراء: (81) والذي يميتني ثم) [الآية: 81] .
قال أبو عثمان: الذي يميتني بخوفه، ويحييني برجائه.
قال ابن عطاء: الذي يميتني عنه ثم يحييني به.
قال ذو النون رحمه الله: وعلى الجماعة في هذه الآية الذي يميتني عن نفسي
ويحييني به.
قال الواسطي ورحمه الله: الذي يميتني بالاستتار ويحييني بالتجلي.
قال الجنيد رحمه الله: الذي يميتني بالغفلة ثم يحييني بالذكر.
قال ذو النون رحمه الله: يميت قلبي عن الدنيا، ويحييني بمجاورته.
وقال بعضهم: الذي يميتني بالمعاصي ويحييني بالطاعات.
وقال الجنيد رحمه الله: الذي يميتني بالافتقار إليه ويحييني بالاستغناء عنه.
وقال سهل رحمه الله: الذي يميتني بالغفلة، ويحييني بالذكر.
وقال الخراز: الذي يغنيني عني، ويبقيني به.
قال بعضهم: الذي يميتني بالمحن، ويحييني بالنعم.
قال محمد بن حامد: الذي يميتني بالطمع، ويحييني بالقناعة.
قال بعضهم: الذي يميتني ظاهرا، ويحييني باطنا.
قوله تعالى: (والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين)
الشعراء: (82) والذي أطمع أن) [الآية: 82] .
قال أبو عثمان: اخرج سؤاله على حد الأدب لم يحكم على ربه بالمغفرة، ولكنه
قال: والذي اطمع أن يغفر، طمع العبيد في مواليهم، وإن لم يكونوا يستحقون عليهم
شيئا إذ العبد لا يستحق على مولاه شيئا، وما يأتيه يكون من فضل مولاه.