وقال أبو حيان:"وفي الكلام حذف تقديره: قال آتي بها. فقالوا: ما هي؟"
قال: هذه ناقة". وعلى ذلك فهو استئناف بُنِيَ على سؤال مقدّر؛ فلا محل له من الإعراب."
{وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ (156) }
وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ:
الواو: للعطف. لَا: ناهية جازمة. تَمَسُّوهَا: مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول به.
بِسُوءٍ: جارّ ومجرور، وهو متعلق بـ"تَمَسُّوهَا".
فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ:
الفاء: سببية. يَأْخُذَكُمْ: مضارع منصوب بـ (أن) مضمرة وجوبًا في جواب النهي. والضمير: في محل نصب مفعول به. قال النحاس:"ولا يجوز حذف الفاء منه والجزم كما جاز في الأمر". عَذَابُ: فاعل مرفوع. يَوْمٍ: مجرور بالإضافة. عَظِيمٍ: نعت مجرور.
* وجملة:"وَلَا تَمَسُّوهَا. . ."معطوفة على سابقتها؛ فلا محل لها من الإعراب.
وهي داخلة في حيّز قوله؛ فمحلها النصب بهذا الاعتبار.
{فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ (157) }
فَعَقَرُوهَا: الفاء: عاطفة. عَقَرُوهَا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول به. وإسناده إلى الجمع على معنى أنهم اجتمعوا على عقرها؛ بَعضُهم بالفعل، وبعضُهم بالتأييد والرضا.
* وجملة:"فَعَقَرُوهَا. . ."معطوفة على قوله:"قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ. . ."؛ فلا محل لها من الإعراب.
فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ:
الفاء: للعطف. أَصْبَحُوا: فعل ماض وهو تام، كذا أعربه الهمداني وأبو السعود والشهاب والجمل. والواو: في محل رفع فاعل. نَادِمِينَ: حال منصوب من ضمير"أَصْبَحُوا". وعلامة نصبه (الياء) .
* والجملة معطوفة على ما قبلها؛ فلها محلها من الإعراب.
قال أبو حيان:"لا نَدَمَ توبةٍ، بل نَدَمَ خوفٍ أن يحل بهم العذاب عاجلًا".
{فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (158) }
فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ:
الفاء: للتفريع. أَخَذَهُمُ: فعل ماض. والضمير: في محل نصب مفعول به.
الْعَذَابُ: فاعل مرفوع مؤخر.