لَعَلَّ: حرف ناسخ، وفي معناه أقوال تأتي. والضمير: في محل نصب اسم"لَعَلَّ". تَخْلُدُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة:"تَخْلُدُونَ"في محل رفع خبر"لَعَلَّ".
وفي"لَعَلَّ"أقوال:
أحدها: أنه على بابه، أي: على معنى الترجي. قال أبو حيان:"وهو الظاهر، وكأنه تعليل للبناء والاتخاذ، أي: الحامل لكم على ذلك هو الرجاء للخلود، ولا خلود".
الثاني: أنه للتعليل، والمعنى (كيما تخلدوا) أو (لأن تخلدوا) ، وإليه ذهب الفراء، ورده ابن عطية، ويؤيده قراءة عبد الله: (كي تخلدون) .
الثالث: أنه على معنى الاستفهام؛ أي: هل أنتم تخلدون. وبه قال زيد بن علي والكوفيون، والمراد بالاستفهام الهزء بهم.
الرابع: أن المراد به التشبيه، والمعنى: عاملين عمل مَنْ يرجو الخلود. وقال السمين:"ولم يذكروا مَنْ نَصَّ عليها أنها تكون للتشبيه".
* وجملة:"لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ"على الراجح أنها تعليلية، فلا محل لها من الإعراب.
* وجملة:"وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ"معطوفة على"أَتَبنُونَ. . ."؛ فلا محل لها من الإعراب، وهي المناط الثاني للتوبيخ والتقريع.
{وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ (130) } [الشعراء: 130]
الواو: للعطف. إِذَا: اسم شرط غير جازم في محل نصب على الظرفية الزمانية بفعل الجواب، أي:"بَطَشْتُم"الثانية. بَطَشْتُم: فعل ماض. والضمير: في محل رفع فاعل. بَطَشْتُمْ: كسابقه في الإعراب.
جَبَّارينَ: حال منصوب من ضمير الفاعل في فعل الجواب.
* وجملة:"بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ"جواب شرط غير جازم لا محل له من الإعراب.
* وجملة:"بَطَشْتُمْ"في محل جرّ بالإضافة إلى"إِذَا".
وذهب أبو حيان والسمين إلى أن تقديره:"وإذا أردتم البطش. . ."لئلا يتحد الشرط والجزاء. وجاء في حاشية الشهاب:"قيل: بزيادة القيد تغاير الشرط والجزاء فلا حاجة إلى تأويله بـ (إذا أردتم البطش) ، كذلك ولا إلى أنه أريد المبالغة باتحاد الشرط والجزاء. ورُدَّ بأن التقييد لا يصحح التسبيب؛ لأن المطلق ليس سببًا للمقيد، فلا بد من التأويل المذكور. إلا أن يقال: إنّ الجزائية باعتبار الإعلام والإخبار".