-وقوله:"أَنِ اضْرِبْ"يجوز أن يكون مصدرًا مؤوّلًا في محل نصب على نزع الخافض، أو في محل جر بإسقاط الخافض وإبقاء عمله. كما يجوز أن تكون (أن) تفسيرية بمعنى (أي) . وجملة:"اضرِب ..."تفسيرية لا محل لها من الإعراب؛ لأن (أوحى) فيها معنى القول دون حروفه.
* وجملة:"فَأَوْحَيْنَا ..."معطوفة على ما تقدمها، فلا محل لها من الإعراب.
فَانْفَلَقَ:
الفاء: فصيحة، عاطفة على مقدّر، أي: فضرب فانفلق. قال ابن الأنباري:"فالفاء عطفت"انْفَلَقَ"على جملة فعلية محذوفة. والجملة الفعلية يجوز حذفها، كما يجوز حذف الاسمية".
انْفَلَقَ: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر تقديره (هو) عائد إلى البحر.
وقال السمين:"وزعم ابن عصفور أن المحذوف إنما هو (ضرب) ، أي: فضرب فانفلق، وأن الفاء الموجودة هي فاء (ضَرَب) ، فأبقى من كل ما يدل على المحذوف، أَبقى الفاء من"فضرب"ليدل على ضربه، وأبقى"انْفَلَقَ"ليدل على الفاء المتّصلة به. وهذا كلام متهافت". أما أبو حيان فكان أشد نكاية في تعليقه، إذ قال:"وهذا قول شبيه بقول صاحب البرسام".
فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ:
الفاء: عاطفة لترتيب ما بعدها على ما قبلها. كَانَ: فعلٌ ماض ناسخ.
كُلُّ: اسم (كان) مرفوع. فِرْقٍ: مجرور بالإضافة. كَالطَّوْدِ: جارّ ومجرور، وهو متعلّق بمحذوف خبر (كان) . الْعَظِيمِ: نعت مجرور.
* وجملة:"فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ ..."معطوفة على سوابقها، فلا محل لها من الإعراب.
{وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (64) }
وَأَزْلَفْنَا: الواو، للعطف. أَزْلَفْنَا: فعل ماض، ونَا: في محل رفع فاعل.
ثَمَّ: ظرف مكان في محل نصب، وهو للمكان البعيد. الْآخَرِينَ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء.
وفي تفسير"أَزْلَفْنَا"قولان:
الأول: أن المراد: قربناهم من النجاة، والمراد موسى عليه السلام وقومه.
والثاني: أنه: قربناهم من الغرق، والمراد فرعون وقومه. وإلى هذا ذهب الزجاج.
* والجملة:"وَأَزلَفنَا ..."معطوفة على ما تقدم، فلا محل لها من الإعراب.
{وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ (65) }