(وجملة اكتتبها خبر ، فهي الفاء عاطفة وهي مبتدأ وجملة تملى خبر ونائب الفاعل مستتر وعليه متعلقان بتملى وبكرة ظرف متعلق بتملى وأصيلا عطف على بكرة ، ومعنى تملى عليه تقرأ عليه لينتسخها بواسطة من يكتب له ، لأنه عليه السلام ، كان أميا.
(قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً) قل فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت وجملة أنزله مقول القول والذي مفعول به وجملة يعلم السر صلة الموصول وفي السماوات والأرض حال وجملة إنه كان الآية تعليل لما تقدم فلا محل لها وقد تقدم إعرابها كثيرا.
البلاغة:
في قوله تعالى:"فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً"لف ونشر مرتب وقد تقدم في هذا الكتاب أن اللف والنشر فن يتضمن ذكر متعدد على التفصيل أو الإجمال ثم ذكر ما لكل واحد من المتعدد من غير تعيين ثقة بأن السامع يميز ما لكل واحد منها ويرده إلى ما هو له ، وقد مثلنا لكل من قسميه بما هو كاف ، أما في هذه الآية فإن قوله تعالى:"فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً"فيه جعل الكلام المعجز إفكا مختلقا متلقفا من اليهود أو غيرهم من أهل الكتاب ، وزورا بنسبة ما هو بريء منه إليه.
الفوائد:
الفعل الجامد: