نكّر وقلل ، أما التنكير فلأجل تنكير القرّة لأن المضاف لا سبيل إلى تنكيره إلا بتنكير المضاف إليه ، كأنه قيل: هب لنا منهم سرورا وفرحا. وإنما قيل (أعين) دون عيون لأنه أراد أعين المتقين ، وهي قليلة بالإضافة إلى عيون غيرهم."قال تعالى: وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ".
ويجوز أن يقال في تنكير (أعين) أنها أعين خاصة ، وهي أعين المتقين.
الفوائد
1 -فعل بات:
ورد في القاموس"وبات يفعل كذا يبيت ويبات بيتا وبياتا ومبيتا وبيتوتة أي"
يفعله ليلا وليس من النوم.
قال الشريف الرضي:
أتبيت ريان الجفون من الكرى وأبيت منك بليلة الملسوع
وتكون بات تامة مكتفية بمرفوعها إذا كانت بمعنى عرّس ، وهو النزول آخر الليل ، كقول ابن عمر"أمّا رسول اللّه فقد بات بمنى".
إذن لـ"بات"معنيان: إما أن تكون ناقصة ، فهي تحتاج إلى اسم وخبر ، وخبرها يكون منصوبا وإما أن تكون تامة ، فتكتفي بفاعلها ، وذلك عند ما تكون بمعنى بقي حتى الصباح.
2 -"وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ".
فيضاعف بدل كل من كل ، أو بدل مطابق. وللبدل أقسام أخرى:
أ - بدل البعض من الكل.
ب - بدل الاشتمال.
ج - بدل الجملة من المفرد والمفرد من الجملة.
3 -القوام هو التوسط في الأمور ، وهو فضيلة الفضائل ، لأنه يشمل كل"خليقة"، فلا إفراط ولا تفريط. ويمرّ ذكر هذه الفضيلة كثيرا في القرآن الكريم. وقد نوهنا إلى ذلك في وصايا لقمان لابنه. وقد نوّه أيضا فلاسفة اليونان بهذه الفضيلة.
4 -من فضائل التوبة النصوح أنها تقلب سيئات الإنسان إلى حسنات ، وهل ثمة تجارة أكثر ربحا من ذلك. فتبصّر.
5 -صفات عباد الرحمن:
أ - الإعراض عن الجاهلين.
ب - طلب النجاة من النار.
ج - الحكمة في الإنفاق.
د - عدم الشرك باللّه.
ه - لا يقتلون إلّا بالحق.
و - لا يزنون.