ويقال: {هَلْ جَزَآءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ} [الرحمن: 60] : اليومَ يحضر العبدُ بيتَه لأداء العبادة، وينقل أقدامه إلى المساجد، وغداً يجازيهم بأن يكفيهم قطعَ المسافة، فهم على أرائكهم - في مستقرِّ عِزِّهم - يسمعون كلام الله، وينظرون إلى الله.
قوله: {بِمَا صَبَرُواْ} أي صبروا عمَّا نهوا عنه، وصبروا على الأحكام التي أرجراها عليهم بِتَرْكِ اختيارهم، وحُسْن الرضا بتقديره.
خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (76)
مقيمين لا يبرحون منازلهم، وفي أحولهم حَسُنَ مستقرُّهم مستقراً، وحَسُن مقامهم مقاماً.
قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (77)
لولا عبادتكم الأصنامَ ودعاؤكم إياها باستحقاق العبادةِ وتسميتكم لها آلهةً ... متى كان يخلدكم في النار؟
ويقال لولا تضرعكم ودعاؤكم بوصف الابتهال لأدام بكم البلاء، ولكن لما أخذْتُم في الاستكانةِ والدعاء، وتضَرَّعتُم رحِمَكم وكَشَفَ الضرَّ عنكم. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 652 - 653}