قوله: {إِمَاماً} فيه وجهان ، أَحدُهما: أنَّه مفردٌ ، وجاء به مفرداً إرادةً للجنس ، وحَسَّنَه كونُه رأسَ فاصلةٍ . أو المراد: اجعَلْ كلَّ واحدٍ منا إماماً ، وإمَّا لاتِّحادِهم واتفاقِ كلمتِهم ، وإمَّا لأنَّه مصدرٌ في الأصلِ كصِيام وقِيام . والثاني: أنه جمعُ آمّ كحالٍّ وحِلال ، أو جمعُ إِمامة كقِلادة وقِلاد .
أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (75)
قوله: {الغرفة} : مفعولٌ ثانٍ ل"يُجْزَوْن". والغُرْفَةُ ما ارتفعَ من البناءِ ، والجمعُ غُرَفٌ .
قوله: {بِمَا صَبَرُواْ} أي:"بصَبْرِهم"أي: بسببِه أو بسببِ الذي صبروه . والأصلُ: صبروا عليه ، ثم حُذِفَ بالتدريج . والباءُ للسببية كما تقدَّم . وقيل: للبدلِ كقوله:
3502 فليت لي بهُم قَوْماً ... ... ... ... ... ... ... ...
البيت . ولا حاجةَ إلى ذلك .
قوله: {وَيُلَقَّوْنَ} قرأ الأَخَوان وأبو بكر بفتح الياء ، وسكونِ اللام ، مِنْ لَقِيَ يلقى . الباقون بضمِّها وفتحِها وتشديدِ القافِ على بنائِه للمفعول .
قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (77)