فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325115 من 466147

وقال مقاتل في هذه الآية: إذا سمعوا من كفار مكة الشتم والأذى مروا معرضين، كقوله: {وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ} [القصص: 55] .

وهذا رواية ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: إذا أُوذوا صَفحوا. ولهذا قال السدي: هي منسوخة بآية القتال وقال في قوله: {كِرَامًا} لا يكلمونهم ويعرضون عنهم، واللغو: الوقيعة من المشركين في المسلمين.

وروى العوام بن حوشب، عن مجاهد قال: كانوا إذا أتوا على ذكر النكاح كَنَوا عنه. وهو اختيار الفراء؛ قال: ذُكِر أنهم كانوا إذا أَجروا ذكر النساء كَنَوا عن قبيح الكلام فيهن وذلك مرورهم به.

وقال أبو علي الفارسي في هذه الآية: يجوز أن يكون المعنى: إذا مروا بأهل اللغو، [وذوي اللغو] مروا كرامًا فلم يجاروهم فيه ولم يخوضوا معهم فيه، قال: ويجوز أن يكون مِثل: فمرت بي آية كذا، ومرت بي سورة كذا؛ أي: تلوتها، وقرأتها، إذا أتوا على ذكر ما يُستفحَش ذكره كَنَوا عنه ولم يصرحوا.

وليس هذا في كل حال ولكن في بعض دون بعض؛ فإذا كانت الحال تقتضي التبيين فالتصريح أولى، كما روي في الحديث:"فأعِضُّوه بِهِنِ أبيه، ولا تَكْنُوا"

وكما رُوي عن بعض الصحابة، أنه قال لبعض المشركين: اعضض بظر اللات.

{وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ} قال مقاتل: إذا وعظوا بالقرآن {لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا} يقول لم يقعوا عليها و {وصُمَّا} لم يسمعوه {وَعُمْيَانًا} لم يبصروه، ولكنهم سمعوا وأبصروا وانتفعوا به. ونحو هذا

قال المفسرون كلهم؛ قال ابن عباس: لم يكونوا عنها صمًا ولا عميًا بل كانوا خائفين، خاشعين.

وقال الكلبي: يخرون عليها سمعاء، وبصراء.

قال الفراء: يقول: إذا تلي عليهم القرآن لم يقعدوا على حالهم الأولى كأنهم لم يسمعوه فذلك الخرور، وسمعت العرب تقول: قعد يشتمني كقولك: قام يشتمني وأقبل يشتمني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت