وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ قال ابن كثير: (أي لو شئنا لأريناك ما نحل بهم من النقم والبلاء والمحنة) . وقال النسفي: (كانوا ينكرون الموعد بالعذاب، ويضحكون منه، فقيل لهم إن الله قادر على إنجاز ما وعد إن تأملتم فما وجه هذا الإنكار) . قال ابن كثير:(ثم قال تعالى مرشدا له إلى الترياق النافع في مخالطة الناس وهو الإحسان إلى من يسئ إليه، ليستجلب خاطره،
فتعود عداوته صداقة وبغضه محبة فقال تعالى ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ ادفع بالخصلة التي هي أحسن السيئة). قال النسفي: وهو أبلغ من أن يقال بالحسنة السيئة، لما فيه من التفضيل، كأنه قال ادفع بالحسنى السيئة، والمعنى:
اصفح عن إساءتهم وقابلها بالإحسان، وقال ابن عباس رضي الله عنهما مفسرا الحسنى بأنها: شهادة أن لا إله إلا الله والسيئة: بأنها الشرك، وهناك اتجاهات كثيرة في تفسير الحسنة والسيئة، قال بعضهم مفسرا الآية: ادفع الفحش بالسلام، والمنكر بالموعظة، وذهب بعضهم في الآية إلى أنها منسوخة، وقال آخرون: إنها محكمة إذ المداراة محثوث عليها ما لم تؤد إلى ثلم دين. نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ من الشرك والأذى وغير ذلك فنجازيهم عليه
وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ أي من وساوسهم ونخساتهم.
وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ أمر بالتعوذ من نخساتهم بلفظ المبتهل إلى ربه المكرر لندائه، وبالتعوذ من أن يحضروه أصلا، أو عند تلاوة قرآن أو عند النزع.
كلمة في السياق: