فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304729 من 466147

{فاستمعوا لَهُ} حالها وصفتها التي بيّنت وشبّهتها بها ، ثم بيّن ذلك فقال عزَّ من قائل {إِنَّ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله} قراءة العامة بالتاء ، وروى زيد عن يعقوب يدعون بالياء {لَن يَخْلُقُواْ ذُبَاباً} في صغره وقلّته لأنّها لا تقدر على ذلك {وَلَوِ اجتمعوا لَهُ} لخلقه ، والذباب واحد وجمعها القليل أذبنة والكثير ذبّان ، مثل غراب وأغربة وغربان {وَإِن يَسْلُبْهُمُ} يعني الأصنام ، أخبر عنها بفعل ما يعقل ، وقد مضت هذه المسألة ، يقول: وإن يسلبهم {الذباب شَيْئاً} مما عليهم {لاَّ} يقدرون أن {يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطالب والمطلوب} .

قال ابن عباس: الطالب الذباب والمطلوب الصنم ، وذلك أن الكفّار كانوا يلطّخون أصنامهم بالعسل في كلّ سنة ثم يغلقون عليها أبواب البيوت فيدخل الذبّان في الكوى فيأكل ذلك العسل وينقيها منه فإذا رأوا ذلك قالوا: أكلت آلهتنا العسل.

الضحّاك: يعني العابد والمعبود.

ابن زيد وابن كيسان: كانوا يحلّون الأصنام باليواقيت واللآلي وأنواع الجواهر ويطيّبونها بألوان الطيب ، فربما يسقط واحد منها أو يأخذها طائر أو ذباب فلا تقدر الآلهة على استردادها ، فالطالب على هذا التأويل الصنم والمطلوب الذباب والطائر.

{مَا قَدَرُواْ الله حَقَّ قَدْرِهِ} أي ما عظّموا الله حقّ تعظيمه ، ولا عرفوه حقّ معرفته ولا وصفوه حقّ صفته إذ أشركوا به مالا يمتنع من الذباب ولا ينتصف به.

{إِنَّ الله لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الله يَصْطَفِي} يختار {مِنَ الملائكة رُسُلاً} كجبرئيل وميكائيل وغيرهما {وَمِنَ الناس} أيضاً رسلاً مثل إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد وغيرهم من الأنبياء صلوات الله عليهم ، يقال: نزلت هذه الآية لمّا قال المشركون {أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا} [القمر: 25] فأخبر أن الاختيار إليه ، يختار من يشاء من خلقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت