فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304711 من 466147

وقد رويَ أن المشركين جادلوا النبي صلى الله عليه وسلم في إراقة الدم أيام النحر . فهذه الآية في ذلك والله أعلم . دل على هذا التأويل قوله: {فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ فِي الأمر} أي: فلا يجادلنك في ذبحك ونسكك قولهم: أتأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتله الله وهو الميتة.

ومعنى:"فلا ينازعنك"، أي: فلا تنازعنهم لأنهم قد نازعوه في ذلك قبل نزول الآية .

ثم قال: {وادع إلى رَبِّكَ} .

أي: ادع يا محمد منازعيك من المشركين بالله في نسكك وذبحك إلى اتباع أمر ربك بأن يأكلوا ما ذبحوه بعد اتباعك والتصديق بما جئتهم به . {إِنَّكَ لعلى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ} أي: طريق غير زائل عن الحق والصواب.

ثم قال تعالى: {وَإِن جَادَلُوكَ فَقُلِ الله أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ} .

أي: إن جادلك هؤلاء المشركون في نسكك ، {فَقُلِ الله أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ} "لنا أعمالنا ولكم أعمالكم" {الله يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ القيامة} أي: يقضي بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون من أمر دينكم.

فتعلمون حينئذٍ المحق من المبطل.

ثم قال تعالى: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الله يَعْلَمُ مَا فِي السمآء والأرض} .

أي: يعلم ما في السماوات السبع وما في الأرضين السبع ، لا يخفى عليه من ذلك شيء ، فهو حاكم بين خلقه يوم القيامة على علم منه بجميع ما علموه في الدنيا ، فيجازى المحسن بإحسانه ، والمسيء بإساءته . {إِنَّ ذلك فِي كِتَابٍ} أي: إن علمه بذلك في كتاب ، وهو أم الكتاب الذي كتب فيه ربنا جلّ ذكره قبل أن يخلق الخلق ما هوكائن إلى يوم القيامة . {إِنَّ ذلك عَلَى الله يَسِيرٌ} أي: سهل . يعني: حكمه بين المختلفين يوم القيامة.

وقيل: معناه: أن كتاب القلم الذي أمره الله أن يكتب ما هو كائن يسير على الله . أي: هين . فصاحب هذا القول رده على الأقرب ، وهو:"أن ذلك في كتاب". وصاحب القول الأول رده على"يحكم بينكم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت