فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295742 من 466147

وفي قوله (وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً) دليل على أنهما جميعا كانا على الصواب (يُسَبِّحْنَ) حال بمعنى مسبحات. أو استئناف، كأن قائلا قال: كيف سخرهنّ؟ فقال: يسبحن (وَالطَّيْرَ) إمّا معطوف على الجبال، أو مفعول معه.

فإن قلت: لم قدمت الجبال على الطير؟

قلت: لأنّ تسخيرها وتسبيحها أعجب وأدلّ على القدرة وأدخل في الإعجاز، لأنها جماد والطير حيوان ناطق. روى أنه كان يمرّ بالجبال مسبحا وهي تجاوبه. وقيل: كانت تسير معه حيث سار.

فإن قلت: كيف تنطق الجبال وتسبح؟ قلت. بأن يخلق الله فيها الكلام كما خلقه في الشجرة حين كلم موسى. وجواب آخر:

أن كل مجتهد مصيبٌ. وهذه مخالفةٌ لقوله: (فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ) ، ولولا النقلُ لاحتمل توافقهما، على أن قوله: (فَفَهَّمْنَاهَا) لإظهار ما تفضل عليه في صغره. تم كلامه.

يريد أن الأصل: ففهمناهما، ولما اختص سُليمان عليه السلام بصغر السن، والفهم منه أغربُ، خُص بالذكر.

قوله: (والطير حيوانٌ ناطقٌ) ، يعني: أن الجبل صامتٌ والطير ناطقٌ. النهاية: في الحديث:"على رقبته صامت"يعني الذهب والفضة، خلاف الناطق وهو الحيوان.

الراغب: لا يكاد يُقال النطقُ إلا للإنسان، ولا يُقالُ لغيره إلا على سبيل التبع نحو: النطق والصامت، فيرادُ بالناطق: ماله صوتٌ، وبالصامت: مالا صوت له.

قوله: (كما خلقه في الشجرة) ، مذهبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت