فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295676 من 466147

أي: ونصرناه على القوم المكذبين ، فأنجيناه منهم وأغرناقهم أجمعين ، لأنهم كانوا قوم سوء ، يعصون الله ، ويكذبون رسوله . ف"من"بمعنى"على".

ثم قال: {وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَآ} أي: بالنجاة.

وقيل: في الإسلام.

"إنه من الصالحين"من العالمين بطاعة الله.

ثم قال تعالى: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الحرث إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ القوم} .

أي: واذكر داود وسليمان حين يحكمان في الحرث.

قال قتادة: ذكر لنا أن غنم القوم وقعت في كرم ليلاً .

وقال ابن مسعود: كان ذلك الحرث كرماً قد أنبت عناقيده.

يقال: نفشت الغننم ، إذا رعت ليلاً . فهي نفاش ونفاش ونفش وإذا رعت النهار قيل: سرحت وسَرَبَت وهملت.

قال الزهري: النفش بالليل والهمل بالنهار.

وقوله: {وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} أي: الحكم داود وسليمان والقوم الذين حكما بينهم شاهدين ، لا يخفى علينا منه شيء ، ولا يغيب.

ثم قال تعالى: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ} أي: ففهمنا القضة سليمان دون داود ، {وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً} أي: وكلهم ، يعني داود وسليمان والرسل المذكورين في هذه السورة . {آتَيْنَا حُكْماً} يعني النبوة وعلماً بأحكام الله.

قال ابن عباس: دخلت الغنم ليلاً ، فأفسدت الكرم ، فاختصموا إلى داود . فقضى بالغنم لصاحب الكرم ، فمروا على سليمان ، فأخبروه فقال: كان غير هذا الحكم أرفق بالجميع . فدخل صاحب الغنم ، فأخبر داود ، فقال لسليمان: كيف الحكم عندك . فقال: يا نبي الله ، تدفع الغنم إلى صاحب الحرث ، فيصيب من ألبانها وأصوافها وأولادها ، وتدفع الكرم إلى صاحب الغنم يقوم به حتى يرجع إلى حاله.

فإذا رجع إلى

حاله ، سلم الكرم إلى صاحبه والغنم إلى صاحبها . وكذلك قال مجاهد وشريح وقتادة وجماعة من الكوفيين يزعمون أن هذا الحكم منسوخ ، وأن البهائم إذا أفسدت زرعاً ليلاً أو نهاراً أنه لا يلزم أصحابها شيء/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت