فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295656 من 466147

قَالَ بَعْضُهُمْ: من قبل إبراهيم وإسحاق ويعقوب؛ لأنه ذكر هَؤُلَاءِ على أثره، ثم اختلف في ندائه:

قَالَ بَعْضُهُمْ: نداؤه هو قوله: (فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ) .

وقَالَ بَعْضُهُمْ: نداؤه هو قوله: (رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا(5) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا).

أو أن يكون ذلك قوله: (رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا) ، وقوله:

(رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا...) الآية، وأمثاله.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ) .

أهله: أتباعه من أهله ومن غيرهم.

وقوله: (مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ) قال عامة أهل التأويل: (مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ) هو الغرق والهول الشديد الذي كان به.

وجائز أن يكون (مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ) : هو ما قاسى من قومه ولقي منهم بدعائه إياهم إلى دين اللَّه في تسعمائة وخمسين عامًا، وما كانوا يسخرون به ويؤذونه من أنواع الأذى؛ كقوله: (إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ) ، ونحو ذلك من الأذى الذي قاساه منهم، فأنجاه من ذلك الكرب، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ(77)

وفي حرف أبي بن كعب: ونصرناه على القوم الذين كذبوا بآياتنا، والنصر: هو اسم لأمرين: اسم للمنع، واسم للظفر، فمن قرأه: (وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا) ، أي: منعناه من أن يقتله قومه ويهلكوه، والنصر: المنع؛ كقوله: (فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ) ، أي: لا مانع لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت