فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293977 من 466147

استئناف مسوق لبيان شدة هول ما يستعجلونه وفظاعة ما فيه من العذاب وأنهم إنما يستعجلونه لجهلهم بشأنه ، وإيثار صيغة المضارع في الشرط وإن كان المعنى على المضي لإفادة استمرار عدم العلم بحسب المقام وإلا فكثيراً ما يفيد المضارع المنفي انتفاء الاستمرار ، ووضع الموصول موضع الضمير للتنبيه بما في حيز الصلة على علة استعجالهم.

وقوله تعالى: {حِينَ لاَ يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النار وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ} مفعول {يَعْلَمْ} على ما اختاره الزمخشري وهو عبارة عن الوقت الموعود الذي كانوا يستعجلونه ، وإضافته إلى الجملة الجارية مجرى الصفة التي حقها أن تكون معلومة الانتساب إلى الموصوف عند المخاطب أيضاً مع إنكار الكفرة ذلك للإيذان بأنه من الظهور بحيث لا حاجة إلى الإخبار به وإنما حقه الانتظام في سلك المسلمات المفروغ عنها ، وجواب {لَوْ} محذوف أي لو لم يستمر عدم علمهم بالوقت الذي يستعجلونه بقولهم: {متى هذا الوعد} [الأنبياء: 38] وهو الوقت الذي تحيط بهم النار فيه من كل جانب ، وتخصيص الوجوه والظهور بالذكر بمعنى القدام والخلف لكونهما أشهر الجوانب واستلزام الإحاطة بهما للإحاطة بالكل بحيث لا يقدرون على رفعها بأنفسهم من جانب من جوانبهم {وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} من جهة الغير في دفعها الخ لما فعلوا ما فعلوا من الاستعجال ، وقدر الحوفي لسارعوا إلى الإيمان وبعضهم لعلموا صحة البعث وكلاهما ليس بشيء ، وقيل إن {لَوْ} للتمني لا جواب لها وهو كما ترى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت