وروى البيهقي وغيره عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كنا مع عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في سفر، فأصابنا رعد وبرق، فقال لنا كعب: من قال حين يسمع الرعد: (سبحان من يسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته) ثلاثًا، عوفي مما يكون في ذلك.
قال ابن عباس: فقلنا، فعوفينا.
ثم أدركت عمر في بعض الطريق، فإذا بردة قد أصابت أنفه، فأثرت فيه، فذكرت له قول كعب، فقال عمر: هلا أعلمتمونا حتى كنا نقول.
وروى الإِمام الشافعي رضي الله تعالى عنه في"الأم"عن طاوس:
أنه كان يقول إذا سمع الرعد: سبحان من سَبَّحْتَ.
قال الشافعي: كأنه يذهب إلى قوله تعالى: {وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ} [سورة الرعد: 13] .
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب"الذكر"عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال أُبي بن كعب - رضي الله عنه: لأدخلن المسجد فلأصلين، ولأحمدن الله بمحامد لم يحمده بها أحد، فلما صلى، وجلس ليحمد الله، ويثني عليه، فإذا هو بصوت عال من خلفه يقول: اللهم لك الحمد كله، ولك الملك كله، وبيدك الخير كله، وإليك يرجع الأمر كله - علانيته وسره - لك الحمد، إنك على كل شيء قدير، اغفر لي ما مضى من ذنوبي، واعصمني فيما بقي من عمري، وارزقني أعمالًا زاكية ترضى بها عني، وتب عليَّ، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقصَّ عليه، قال:"ذَلِكَ جِبْرِيْلُ عَلَيْهِ السَّلامُ".
وروى محمَّد بن نصر المروزي في كتاب"الصلاة"، وابن أبي الدنيا في كتاب"الهواتف"عن حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه: أنه أتى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال له: بينما أنا أصلي إذ سمعت متكلمًا يقول: اللهم لك الحمد كله، ولك الملك كله، وبيدك الخير كله، وإليك يرجع الأمر
كله - علانيته وسره - أهلٌ أن تحمد، إنك على كل شيء قدير.
ولفظ ابن أبي الدنيا: أهلُ الحمد، أنت على كل شيء قدير، اللهم اغفر لي جميع ما مضى من ذنوبي، واعصمني فيما بقي من عمري، وارزقني عملًا صالحًا ترضى به عني، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"ذَاكَ مَلكٌ أَتاكَ يُعَلِّمُكَ تَحْمِيْدَ رَبِّكَ".