قلت: ورد أن هذا الديك ملك على صورة الديك.
ويقال: إنه إسرافيل عليه السلام، والله الموفق.
وفي"الحلية"عن كعب الأحبار قال: إن لله تعالى ملكًا على صورة ديك، رِجْلاه في التخوم الأسفل من الأرض، ورأسه تحت العرش، فما من ليلة إلَّا والجبار ينزله، أو ينزل إلى السماء الدنيا، فيقول: ألا من سائل فيعطى، ألا من تائب فيتاب عليه، ألا من مستغفر فيغفر له، فيسبح
الله تعالى، ويحمده، ثم يصوت حتى يفزع لذلك من حول العرش، فيسبحون الله، ويمجدونه، ثم أهل السماء الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم هذه السماء الدنيا، فأول من يعلم ذلك من أهل الأرض الدجاج، فأول ما يزقو الديك، فيقول: قوموا أيها العابدون، فإذا زقا الثانية قال: قوموا أيها المسبحون، فإذا زقا الثالثة قال: قوموا أيها القانتون، فإذا زقا الرابعة قال: قوموا أيها المصلون، فإذا زقا الخامسة قال: قوموا أيها الذاكرون، فإذا أصبح ضرب بجناحيه، وقال: قوموا أيها الغافلون، فمن قرأ بعشر آيات قبل أن يصبح لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ بعشرين آية قبل أن يصبح كتب من الذاكرين، ومن قرأ بخمسين آية كتب من المصلين، ومن قرأ بمئة آية كتب من القانتين، ومن قرأ بخمسين ومئة آية أعطي قنطاراً من الأجر، والقنطار مئة رطل، والرطل اثنان وسبعون مثقالًا، والمثقال أربعة وعشرون قيراطا، والقيراط مثل أُحُدٍ.
وروى أبو يعلى، وابن مردويه بسند صحيح، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أُذِنَ لِيْ أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ قَدْ مَرَقَتْ رِجْلاهُ الأَرْضَ السَّابِعَةَ، وَالْعَرْشُ عَلَىْ مِنْكَبِهِ، وَهُوَ يَقُوْلُ: سُبْحانَكَ أَيْنَ كُنْتَ، وَأَيْنَ تَكُوْنُ".
وروى الطبراني في"معجمه"الكبير"عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، عن"
النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَىْ مَلَكًا لَوْ قِيْلَ لَهُ: الْتَقِمِ السَّماواتِ السَّبع، وَالأَرَضِيْنَ بِلُقْمَةٍ لَفَعَلَ؛ تَسْبِيْحُهُ: سُبْحانَكَ حَيْثُ كُنْتَ".