وذلك ما كان يشير إليه القرآن الكريم، وهو يقول للمشركين، الذين كانوا يواجهون كل جديد يأتيهم منه باللهو والإعراض والغفلة والتكذيب: لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ).
كلمة في السياق:
رد الله عزّ وجل في هذه المجموعة على أقوال الكافرين واقتراحاتهم ووعظهم وذكرهم، بتسلسل واضح رأيناه أثناء العرض والتفسير، وقد رأينا فيما مر معنا نموذجا على كون هذا القرآن (ذكرا) وهو المعنى الذي ورد في الآية الثانية من السورة ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ فالقرآن ذكر يذكر بالله قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ والقرآن ذكر يذكر الإنسان ويعظه وَكَمْ
قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ والقرآن ذكر إذ يقوم باطل الإنسان بالحجة القاطعة، ومع كون القرآن هذا كله، فإن الكافرين يستمعون إليه
وهم يلعبون لاهية قلوبهم .. ومن تأمل هذا لا يغيب عنه ارتباط الآيات بمحور السورة:
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ.
فائدة: