فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292653 من 466147

والضمير في (اسْتَمَعُوهُ) يعود إلى الذكر، وهذا من باب الترشيح للمجاز في تسمية الرسول بالذكر لما ذكرنا، ويجوز أن نقول كما قال كثير من المفسرين: إن الذكر بمعنى الكتاب الذي جاء به الرسول، أو أريد به القرآن الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم -، ومعنى (مُحْدَثٍ) هو تجدد نزول آياته آية بعد آية مجددة التذكير الذي يهدي الضال ولكن الظالمين لَا يهتدون.

وقوله تعالى: (إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ) حالان، حال بعد حال، والحال الثانية عن سببه عن الحال الأولى، فـ

(لاهِيَةً ...(3)

سببها تلقي الآيات التي تجدد الإيمان لمن له قلب، باللعب والعبث والسخرية وعدم الاعتبار والتبصير والتدبر، مع السخرية والاستهزاء، وبسبب ذلك تلهو قلوبهم، وتنصرف عن الإصغاء إلى الحق، وإنهم وهم في حال اللهو واللعب والانصراف عن الحق تماما - يعملون على مقاومته فيجتمعون ويتشاورون كيف يردون دعوة الرسول، وماذا يقولون لصد غيرهم عن سبيل الله وقد أضاء الحق في ظلام الجاهلية، اجتمعوا في كن من الخفاء، وهذا معنى قوله تعالى (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى) النجوى والتناجي: التحدث في سر لَا جهر فيه، ومعنى (أَسَرُّوا النَّجْوَى) تشاوروا في الأمر بعيدا عن الناس، وبالغوا في الإسرار، لكي يتدبروا الأمر الخطير الذي فوجئوا به، ويصرفوا الناس عنه

ويعودوا إلى دين آبائهم، وقوله تعالى: (الَّذِينَ ظَلَمُوا) بدل من"واو الجمع"في قوله (وَأَسَرُّوا) وفائدة ذكر هذا البدل وصفهم بأنهم كانوا ظالمين في هذا التشاور والتآمر على الحق والصد عن سبيل الله، كما كانوا ظالمين في الإعراض عن ذكر الله المتجدد آية بعد آية، ورسولا بعد رسول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت