قد يكون هناك جسد لا يأكل الطعام كما قال تعالى عن العجل الذي صنعه السامري (فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ(88) طه) ليس بالضرورة أن الجسد يأكل الطعام ثم أصلاً العرب يقولون أن الجن والملائكة جسد لا تأكل الطعام فإذن كلمة جسد في العربية لا تعني أنه يأكل الطعام. الجسد في اللغة لا ينحصر فينا قطعاً وإنما أي شيء مجسد فهو جسد حتى قالوا الجن جسد والملائكة جسد. (جسداً) أي مستغنين عن الطعام لأنه ملك.
جسد مفرد ويأكلون جمع: ذكرنا في الحلقة الماضية عن اسم الجنس (إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ(2) العصر) وكلمة جسد هو جنس لما قال (وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ) يتكلم عن جماعة وليس عن واحد (فمنهم شقي وسعيد فأما الذين شقوا) . جسد جنس وبالتالي تجمع، رجل رجال والرجل جنس، الإنسان ربنا جمعها أناسي جمع الجنس إذن ليس فيها إشكال.
آية (16) :
* قال تعالى (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ {16} ) فهل إذا حُذف الحال (لاعبين) يكون الحكم مقيّداً؟
(د. حسام النعيمي)
قد تكون الحال أحياناً دالة على الثبوت. حالة كونهم لاعبين في هذه الحال (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ(16) الأنبياء)، (لاعبين) حال لكن لا تستطيع أن تستغني عنها، يقولون الحال فضلة (أي ماهوخارج العُمدة أي ليس المبتدأ والخير وما كان أصله مبتدأ وخبر والفعل والفاعل واسم الفعل) ، هذا لا يعني معناه اللغوي أنه فضلة أنه يُرمى. هذا مصطلح فضلة يعني ليس مسنداً وليس مسنداً إليه، كل ما عدا مسند أو مسند إليه اصطلحوا على تسميتها بالفضلات. فالمفعول به قالوا فضلة، كيف نستغني عنه؟
وهذا خطأ لأن المقصود بالإستغناء أنه من الممكن أن تتألف الجملة بدون فضلة معنى الكلام يتوقف على الفضلة في كثير من الأحيان مثلاً (ولا تمش في الأرض مرحا) إذا حذفنا مرحا هل يستقيم المعنى؟ وكذلك في قوله تعالى (وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كُسالى) ما هو المعنى إذا حذفنا كُسالى؟ وكذلك في الآية موضع السؤال إذا حذفنا لاعبين لا يستقيم المعنى. وأحياناً يحذف الكلام وتبقى الفضلة ويكون المعنى واضح مثل (النار النار) حذفت العمدة هنا وجوباً ومع هذا استقام المعنى.
آية (20) :
* هل هنالك فرق بين ليلاً والليل؟
(د. فاضل السامرائي)