فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291900 من 466147

* ويمثلون بعبارة:"الرَّجُلُ خَيْرٌ من الْمَرْأة"أي: جنْسُ الرجُلِ وماهيَّتُه خيرٌ من جنس المرأة وماهيتها، لا كُلُّ فردٍ من أفراد الرجال خير من كلّ امرأة، إذْ بعض النساء أفضل من مئات الألوف من الرجال.

* ومنه قول أبي العلاء المعرّي:

وَالْخِلُّ كَالْمَاءِ يُبْدِي لِي ضَمَائِرَهُ ... مَعَ الصَّفَاءِ وَيُخْفِيهَا مَعَ الكَدَرِ

أي: جِنْسُ الْخِلّ يَفْعَلُ هذا، دون ملاحظة استغراق جميع الأخِلاّء، إذْ قد يوجَدُ منهم من هو على خلاف ذلك.

{وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الخلد أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ الخالدون (34) }

إنّ جملة {أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ الخالدون} تذييلٌ يؤكّد منطوق الجملة التي جاءت قبلها، وهي ممّا يجري مجرى المثل.

{لَوْ يَعْلَمُ الذين كَفَرُواْ حِينَ لاَ يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النار وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ (39) }

أي: لو يعلمون ذلك ما كفروا. فقد ترك في الكلام جواب"لو"وبقي مكانه فارغاً، ليستكمله المخاطب أو القارئ المتدبّر بنفسه.

ووصفُهم بالكفر مع تلويمهم عليه في السياق وترتيب صُوَر العقاب عليه يومئ إلى ما يملأ هذا الفراغ في الكلام بالجواب المناسب.

{وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ ياويلنآ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (46) }

جاء في هذه الآية تنكير"نفحة"للتصغير، أي: نفحةٌ صغيرة من عذاب رَبّك كافيةٌ لأن تجعلَهُمْ يُنَادُون: يَا وَيْلنَا إنَّا كُنَّا ظَالِمِين، والقرينةُ عقليّةٌ، فالعذاب الكبير يهلكهم بطرفَةِ عين، فلا يَدَعُهم يُنَادون على أنفسهم بالويل، إذ المرادُ نفحة من عذاب الله في الحياة الدنيا لا في الآخرة، ويكفي في هذه النفحة أنْ تَمَسَّهُمْ مَسّاً، دون أن تُصِيبهم إصابة بالغة، فالنفحة الصغيرة القليلة من عذاب الله تؤلم ألماً شديداً.

* وجمع أبو السّمط بين إرادة التعظيم وإرادة التحقير والتصغير في بيت واحد فقال بشأن ممدوحه:

لَهُ حَاجِبٌ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ يَشِينُهُ ... وَلَيْسَ لَهُ عَنْ طَالِب الْعُرْفِ حَاجب

أي: له حاجب عظيم يحْجُبُه عن كلّ أمر يَشِينُه، وليس له حاجبٌ ما ولو كان حقيراً يَحجب عنه طالب المعروف، بسبب أنه جواد لا يردّ طالب معروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت