فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287094 من 466147

{إِلاَّ تَذْكِرَةً} لكن تذكيراً ، وانتصابها على الاستثناء المنقطع ، ولا يجوز أن يكون بدلاً من محل {لتشقى} لاختلاف الجنسين ولا مفعولاً له ل {أَنزَلْنَا} ، فإن الفعل الواحد لا يتعدى إلى علتين. وقيل هو مصدر في موقع الحال من الكاف أو القرآن ، أو مفعول له على أن {لتشقى} متعلق بمحذوف هو صفة القرآن أي ما أنزلنا عليك القرآن المنزل لتتعب بتبليغه إلا تذكرة. {لِّمَن يخشى} لمن في قلبه خشية ورقة تتأثر بالإِنذار ، أو لمن علم الله منه أنه يخشى بالتخويف منه فإنه المنتفع به.

{تَنْزِيلاً} نصب بإضمار فعله أو ب {يخشى} ، أو على المدح أو البدل من {تذكرة} إن جعل حالاً ، وإن جعل مفعولاً له لفظاً أو معنى فلا لأن الشيء لا يعلل بنفسه ولا بنوعه. {مِّمَّنْ خَلَق الأرض والسماوات العلى} مع ما بعده إلى قوله {لَهُ الأسماء الحسنى} تفخيم لشأن المنزل بفرط تعظيم المنزل بذكر أفعاله وصفاته على الترتيب الذي هو عند العقل ، فبدأ بخلق الأرض والسماوات التي هي أصول العالم ، وقدم الأرض لأنها أقرب إلى الحس وأظهر عنده من السماوات العلى ، وهو جمع العليا تأنيث الأعلى ، ثم أشار إلى وجه إحداث الكائنات وتدبير أمرها بأن قصد العرش فأجرى منه الأحكام والتقادير ، وأنزل منه الأسباب على ترتيب ومقادير حسب ما اقتضته حكمته وتعلقت به مشيئته فقال:

{الرحمن عَلَى العرش استوى لَّهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثرى} ليدل بذلك على كمال قدرته وإرادته ، ولما كانت القدرة تابعة للإرادة وهي لا تنفك عن العلم عقب ذلك بإحاطة علمه تعالى بجليات الأمور وخفياتها على سواء فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت