وقرأ أبو زيد بكسر الطاء بلا تنوين.
{وَأَنَا اخترتك} اصطفيتك للنبوة ، {وإنا اخترناك} حمزة {فاستمع لِمَا يُوحَى} إليك للذي يوحى أو للوحي ، واللام يتعلق ب {استمع} أو ب {اخترتك} {إِنَّنِى أَنَا الله لا إله إِلا أَنَاْ فاعبدنى} وحدني وأطعني {وأقم الصلاة لذكري} لتذكرني فيها لاشتمال الصلاة على الأذكار أو لأني ذكرتها في الكتب وأمرت بها ، أو لأن أذكرك بالمدح والثناء ، أو لذكري خاصة لا تشوبه بذكر غيري ، أو لتكون لي ذاكراً غير ناس ، أو لأوقات ذكري وهي مواقيت الصلاة لقوله: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً} [النساء: 103] وقد حمل على ذكر الصلاة بعد نسيانها وذا يصح بتقدير حذف المضاف أي لذكر صلاتي ، وهذا دليل على أنه لا فريضة بعد التوحيد أعظم منها.
{إِنَّ الساعة ءاتِيَةٌ} لا محالة {أَكَادُ} أريد عن الأخفش وقيل صلة {أُخْفِيهَا} قيل: هو من الأضداد أي أظهرها أو أسترها عن العباد فلا أقول هي آتية لإرادتي إخفاءها ، ولولا ما في الأخبار بإتيانها مع تعمية وقتها من الحكمة وهو أنهم إذا لم يعلموا متى تقوم كانوا على وجل منها في كل وقت لما أخبرت به {لتجزى} متعلق ب {ءاتِيَةٌ} {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تسعى} بسعيها من خير أو شر {فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا} فلا يصرفنك عن العمل للساعة أو عن إقامة الصلاة أو عن الإيمان بالقيامة فالخطاب لموسى والمراد به أمته {مَن لاَّ يُؤْمِنُ بِهَا} لا يصدق بها {واتبع هَوَاهُ} في مخالفة أمره {فتردى} فتهلك {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا موسى} "ما"مبتدأ و {تِلْكَ} خبره وهي بمعنى هذه و {بِيَمِينِكَ} حال عمل فيها معنى الإشارة أي قارة أو مأخوذة بيمينك.
أو {تِلْكَ} موصول صلته {بِيَمِينِكَ} والسؤال للتنبيه لتقع المعجزة بها بعد التثبت ، أو للتوطين لئلا يهوله انقلابها حية ، أو للإيناس ورفع الهيبة للمكالمة.