فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287082 من 466147

رُوي أن موسى عليه السلام استأذن شعيباً في الخروج إلى أمه وخرج بأهله فولد له ابن في الطريق في ليلة مظلمة مثلجة ، وقد ضل الطريق وتفرقت ماشيته ولا ماء عنده وقدح فصلد زنده فرأى عند ذلك ناراً في زعمه وكان نوراً {فَقَالَ لأَِهْلِهِ امكثوا} أقيموا في مكانكم {إِنّى آنَسْتُ} أبصرت {نَارًا} والإيناس رؤية شيء يؤنس به {لعلِّي ءاتيكم منها} بنى الأمر على الرجاء لئلا يعد ما ليس يستيقن الوفاء به {بِقَبَسٍ} نار مقتبسة في رأس عود أو فتيله {أَوْ أَجِدُ عَلَى النار هُدًى} ذوي هدى أو قوماً يهدونني الطريق.

ومعنى الاستعلاء في {عَلَى النار} أن أهل النار يستعلون المكان القريب منها.

{فَلَمَّا أتاها} أي النار وجد ناراً بيضاء تتوقد في شجرة خضراء من أسفلها إلى أعلاها ، وكانت شجرة العناب أو العوسج ولم يجد عندها أحداً.

ورُوي أنه كلما طلبها بعدت عنه فإذا تركها قربت منه فثم {نُودِىَ} موسى {يَا موسى إِنّى} بكسر الهمزة أي نود فقيل {يَا موسى إِنّى} أو لأن النداء ضرب من القول فعومل معاملته ، وبالفتح: مكي وأبو عمرو أي نودي بأني {أَنَاْ رَبُّكَ} {أَنَاْ} مبتدأ أو تأكيد أو فصل وكرر الضمير لتحقيق المعرفة وإماطة الشبهة.

رُوي أنه لما نودي يا موسى قال: مَن المتكلم؟ فقال الله عز وجل: {أَنَاْ رَبُّكَ} .

فعرف أنه كلام الله عز وجل بأنه سمعه من جميع جهاته الست وسمعه بجميع أعضائه.

{فاخلع نَعْلَيْكَ} انزعهما لتصيب قدميك بركة الوادي المقدس ، أو لأنها كانت من جلد حمار ميت غير مدبوغ ، أو لأن الحفوة تواضع لله ومن ثم طاف السلف بالكعبة حافين ، والقرآن يدل على أن ذلك احترام للبقعة وتعظيم لها فخلعهما وألقاهما من وراء الوادي {إِنَّكَ بالواد المقدس} المطهر أو المبارك {طُوًى} حيث كان منوّن: شامي وكوفي لأنه اسم علم للوادي وهو بدل منه ، وغيرهم بغير تنوين بتأويل البقعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت