فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286941 من 466147

قال مقاتل: والمؤمن الذي صنع التابوت من آل فرعون اسمه خربيل ، وقيل: إنّه كان من بردي {فاقذفيه فِي اليم} يعني نهر النيل {فَلْيُلْقِهِ اليم بالساحل} يعني شاطئ النهر ، لفظه أمر ومعناه خبر مجازه: حتى يلقيه اليمّ بالساحل {يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ} يعني فرعون ، فاتّخذت تابوتاً وجعلت فيه قطناً محلوجاً ، ووضعت فيه موسى ، وقيّرت رأسه وَخصَاصه يعني شقوقه ثمّ ألقته في النّيل ، وكان يشرع منه نهر كبير في دار فرعون ، فبينا هو جالس على رأس البركة مع امرأته آسية إذا بتابوت يجيء به الماء ، فلمّا رأى ذلك أمر الغلمان والجواري بإخراجه فأخرجوه وفتحوا رأسه فإذا صبيّ من أصبح الناس وجهاً ، فلمّا رآه فرعون أحبّه بحيث لم يتمالك ، فذلك قوله سبحانه {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي} قال ابن عباس: أحبّه وحبّبه إلى خلقه ، قال عطيّة العوفي: جعل عليه مُسحة من جمال لا تكاد يصبر عنه مَن رآه ، قال قتادة: ملاحة كانت في عيني موسى ، ما رآه أحد إلاّ عشقه .

{وَلِتُصْنَعَ على عيني} أي ولتربّى وتغذّى بمرأىً ومنظر منّي {إِذْ تمشي أُخْتُكَ} واسمها مريم متعرّفة خبره {فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ على مَن يَكْفُلُهُ} يرضعه ويضمّه إليه ، وذلك أنّه كان لا يقبل ثدي امرأة ، فلمّا قالت لهم أُخته ذلك قالوا: نعم ، فجاءت بالأُمّ فقبل ثديها فذلك قوله {فَرَجَعْنَاكَ} فرددناك {إلى أُمِّكَ} . وفي مصحف أُبي فرددناك إلى أُمّك {كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها} بلقائك وبقائك {وَلاَ تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً} قال ابن عباس: قتل قبطياً كافراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت