وأخبرني عبد الله بن حامد عن أبي الطاهر محمد بن الحسن ، حدَّثنا إبراهيم بن أبي طالب عن محمد بن النعمان بن مسيل ، حدَّثنا يحيى بن أبي روق عن أبيه عن الضحاك عن ابن عباس قال: السرّ ما أسررت في نفسك ، وأخفى أخفى من السّر ، ما ستحدّث به نفسك ، ما لا تعلم أنّك تحدّث به نفسك .
وروى عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير قال: السر ما تُسرّ في نفسك ، وأخفى من السرّ ما لم يكن وهو كائن ، قال: وأنت تعلم ما تسرّ اليوم ولا تعلم ما تسرّ غداً ، والله عزّ وجلّ يعلم ما أسررت اليوم وما تسرّ غداً.
وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: السرّ ما أسرّ ابن آدم في نفسه ، وأخفى ما خفي على ابن آدم مّما هو فاعله قبل أن يعلمه ، فالله يعلم ذلك كله ، فعلمه فيما مضى من ذلك وما بقي علم واحد ، وجميع الخلائق عنده في ذلك كنفس واحدة.
وقال مجاهد: السرّ العمل الذي يسرّون من الناس ، وأخفى الوسوسة ، وقال زيد بن أسلم: معناه يعلم أسرار العباد ، وأخفى سرّه فلا يعلم.
وقال الحسن: السرّ ما أسرّ الرجل إلى غيره ، وأخفى من ذلك ما أسرّه في نفسهِ.
ثم وحّد نفسه فقال: {الله لا إله إِلاَّ هُوَ لَهُ الأسمآء الحسنى} .
{وَهَلْ أَتَاكَ} يا محمد {حَدِيثُ موسى} قال أهل المعاني: هو استفهام إثبات مجازه: أليس قد أتاك؟ . وقال بعضهم: معناه: وقد أتاك ، وقال: لم يكن قد أتاه ثم أخبره.