فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286933 من 466147

وقال مقاتل: قال أبو جهل بن هشام والنصر بن الحرث للنبيّ صلى الله عليه وسلم إنّك لتسعى بترك ديننا وذلك لما رأوا من طول عبادته وشدّة اجتهاده فإننا نراه أنّه ليس لله وأنّك مبعوث إلينا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل بعثت رحمة للعالمين ، قالوا: بل أنت شقيّ ، فأنزل الله تعالى {طه * مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ القرآن لتشقى} وأصل لكن أنزلناه عظة لمن يخشى.

قال الحسين بن الفضل: فيه تقديم وتأخير مجازه: ما أنزلنا عليك القرآن إّلا تذكرة لمن يخشى ولئلاّ تشقى ، تنزيلاً بدل من قوله تذكرةً.

وقرأ أبو الشامي: تنزيل بالرفع يعني هذا {تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ الأرض والسماوات العلى} يعني العالية الرفيعة وهو جمع العُليا كصغرى وصغر وكبرى وكبر {الرحمن عَلَى العرش استوى * لَهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثرى} يعني التراب الذي تحت الأرضين وهو التراب الندي ، تقول العرب: شبر نديّ وسهر نديّ وسهر مرعيّ.

قال ابن عباس: الأرض على ظهر النون والنون على بحر وإنّ طرفي النون رأسه وذنبه يلتقيان تحت العرش على صخرة خضراء ، وخضرة السماء منها وهي الصخرة التي ذكرها الله تعالى في القرآن في قصة لقمان {فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ} [لقمان: 16] الصخرة على قرن ثور ، والثور على الثرى {وَمَا تَحْتَ الثرى} لا يعلمه إلاّ الله عزّ وجلّ ، وذلك الثور فاتح فاهُ فإذا جعل الله عزّ وجلّ البحار بحراً واحداً سالت في جوف ذلك الثور ، فإذا وقعت في جوفه يبست.

{وَإِن تَجْهَرْ بالقول} تُعلن {فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السر وَأَخْفَى} .

أخبرنا عبد الله بن حامد ، أخبرنا حامد أخبرنا بشر بن موسى عن عبد الله بن صالح العجلي ، حدَّثنا أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس في قوله {يَعْلَمُ السر وَأَخْفَى} قال: وأخفى حديث نفسك نفسك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت