وقال جعفر بن محمد الصادق (رضي الله عنه) : طه: طهارة أهل بيت محمد صلى الله عليه وسلم ثم {إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرجس أَهْلَ البيت وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} [الأحزاب: 33] وقيل: الطاء شجرة طوبى ، والهاء هاويه . والعرب تعبّر ببعض الشيء عن كلّه فكأنّه أقسم بالجنة والنار.
وقال سعيد بن جبير: الطاء افتتاح اسمه طاهر وطيب ، والهاء افتتاح اسمه هادي . وقيل: الطاء يا طامع الشفاعة للأُمة ، والهاء يا هادي الخلق إلى الملّة.
وقيل: الطاء من الطهارة ، والهاء: من الهداية ، وكأنه تعالى يقول لنبيّه صلى اللّه عليه وسلم: يا طاهراً من الذنوب ، ويا هادياً إلى علاّم الغيوب ، وقيل: الطاء: طبول الغزاة ، والهاء: هيبتهم في قلوب الكفار ، قال الله تعالى {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الذين كَفَرُواْ الرعب} [آل عمران: 151] . وقال: وقذف في قلوبهم الرعب ، وقيل: الطاء: طرب أهل الجنة ، والهاء: هوان أهل النار في النار ، وقيل: الطاء تسعة في حساب [الجمل] والهاء خمسة ، أربعة عشر ، ومعناها يا أيّها البدر {مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ القرآن لتشقى} قال مجاهد:
"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يربطون الحبال في صدورهم في الصلاة بالليل ذلك بالفرض ، وأنزل الله تعالى هذه الآية".
وقال الكلبي:"لمّا نزل على رسول الله الوحي بمكّة اجتهد في العبادة واشتدّت عبادته فجعل يصلّي الليل كله ، فكان بعد نزول هذه الآية ينام ويصلّي".
أخبرنا عبد الله بن حامد بن محمد الهروي عن بشر بن موسى الحميدي عن سفيان بن زياد بن علاقة قال: سمعت المغيرة بن شعبة يقول:"قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه ، وقيل له: يا رسول الله أليس قد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر؟ فقال صلى الله عليه وسلم أفلا أكون عبداً شكوراً".