والتوَكُّؤ: التحامُلُ على الشيءِ ، وهو بمعنى الاتكاء . وقد تقدَّم تفسيرُه في يوسف فهما من مادةٍ واحدة ، وذكَرْتُه هنا لاختلاف وَزْنَيْهما .
والهَشُّ بالمعجمةِ الخَبْطُ . يقال: هَشَشْتُ الوَرَقَ أَهُشُّه أي: خَبَطْتُه ليسقطَ ، وأمَّا هَشَّ يَهِش بكسر العين في المضارع فبمعنى البَشاشة ، وقد قرأ النخعي بذلك فقيل: هو بمعنى أهُشُّ بالضمِّ ، والمفعولُ محذوفٌ في القراءتين أي: أهشُّ الورقَ أو الشجرَ . وقيل: هو في هذه القراءةِ مِنْ هَشَّ هَشاشةً إذا مال . وقرأ الحسن وعكرمة"وأَهُسُّ"بضم الهاءِ والسينِ المهملة وهو السَّوْقُ ، ومنه الهَسُّ والهَساس ، وعلى هذا فكان ينبغي أن يتعدى بنفسه ، ولكنه ضُمِّنَ معنى ما يتعدَّى ب"على"وهو أَقوم . ونقل ابن خالويه عن النخعي أنه قرأ"وأُهِشُّ"بضم الهمزة وكسر الهاء مِنْ"أَهَشَّ"رباعياً وبالمهملة ، ونقلها عنه الزمخشري بالمعجمة فيكون عنه قراءات .
ونقل صاحب"اللوامح"عن مجاهد وعكرمة"وأَهُشُ"بضم الهاء وتخفيف الشين قال:"ولا أعرف لها وجهاً"إلاَّ أَنْ يكونَ قد استثقل التضعيف مع تفشِّي الشين فخفف ، وهو بمعنى قراءة العامة .
وقرأ بعضهم"غَنْمي"بسكون النون ولا ينقاس . والمآرب: جمع مَأْرَبة وهي الحاجة وكذلك الإِرْبة أيضاً . وفي راء"المأربة"الحركاتُ الثلاثُ . و"أخرى"كقوله: {الأسمآء الحسنى} [الإسراء: 110] وقد تقدم قريباً . قال أبو البقاء:"ولو قيل"أُخَر"لكانَ على اللفظ"يعني:"أُخَر"بضمِّ الهمزة وفتح الخاء ، وباللفظ لفظ الجمع . ونقل الأهوازي عن شيبة والزهري"مارب"قال"بغيرِ همزٍ"كذا أَطْلق . والمرادُ بغير همز محقق بل مُسَهَّلٌ بين بين ، وإلاَّ فالحذفُ بالكليَّةِ شاذٌّ .
{فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى (20) }