فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286005 من 466147

وغيره عن وهب أنه لما أمره الله تعالى بأخذها أدنى طرف المدرعة على يده وكانت عليه مدرعة من صوف قد خلها بخلال من عيدان فقال له مالك: أرأيت يا موسى لو أذن الله تعالى بما تحاذر أكانت المدرعة تغني عنك شيئاً؟ قال: لا ولكني ضعيف ومن ضعف خلقت فكشف عن يده ثم وضعها على فم الحية حتى سمع حس الاضراس والانياب ثم قبض فإذا هي عصاه التي عهدها وإذا يده في موضعها الذي كان يضعها فيه إذا توكأ بين الشعبيتين ، والرواية الأولى أوفق بمنصبه الجليل عليه السلام.

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه عليه السلام نودي المرة الأولى يا موسى خذها فلم يأخذها ثم نودي الثانية {خُذْهَا وَلاَ تَخَفْ} فلم يأخذها ثم نودي الثالثة {إِنَّكَ مِنَ الامنين} فأخذها ، وذكر مكي في تفسيره أنه قيل له في المرة الثالثة: {سَنُعِيدُهَا سِيَرتَهَا الأولى} ، ولا يخفى أن ما ذكر بعيد عن منصب النبوة فلعل الخبر غير صحيح.

والسيرة فعلة من السير تقال للهيئة والحالة الواقعة فيه ثم جردت لمطلق الهيئة والحالة التي يكون عليها الشيء ، ومن ذلك استعمالها في المذهب والطريقة في قولهم: سيرة السلف وقول الشاعر:

فلا تغضبن من سيرة أنت سرتها...

فأول راض سيرة من يسيرها

واختلف في توجيه نصبها في الآية فقيل: إنها منصوبة بنزع الخافض والأصل إلى سيرتها أو لسيرتها وهو كثير وإن قالوا: إنه ليس بمقيس ، وهذا ظاهر قول الحوفي: إنها مفعول ثان لسنعيدها على حذف الجار نحو {واختار موسى قَوْمَهُ} [الأعراف: 155] وإليه ذهب ابن مالك وارتضاه ابن هشام ، وجوز الزمخشري أن يكون أعاد منقولا من عاده بمعنى عاد إليه ، ومنه قول زهير:

فصرم حبلها إذ صرمته...

وعادك أن تلاقيها عداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت