فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286002 من 466147

ويحتمل أن يكون لعود غلبة الدهشة إليه عليه السلام ، وزعم بعضهم أنه تعالى سأله عليه السلام ليقرره على أنها خشبة حتى إذا قلبها حية لا يخافها وليس بشيء ، وعلى جميع هذه الأقوال السؤال واحد والجواب واحد كما هو الظاهر ، وقيل: {أَتَوَكَّؤُا عَلَيْهَا} الخ جواب لسؤال آخر وهو أنه لما قال: {هِىَ عَصَاىَ} قال له تعالى: {فَمَا قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْهَا} الخ ، وقيل: إنه تعالى سأله عن شيئين عن العصا بقوله سبحانه {وَمَا تِلْكَ} وعما يملكه منها بقوله عز وجل: {بِيَمِينِكَ} فأجاب عليه السلام عن الأول بقوله: {هِىَ عَصَاىَ} وعن الثاني بقوله: {أَتَوَكَّؤُا عَلَيْهَا} الخ ، ولا يخفى أن كلا القولين لا ينبغي أن يتوكأ عليهما لا سيما الأخير.

هذا واستدل بالآية على استحباب التوكؤ على العصا وان لم يكن الشخص بحيث تكون وترا لقوسه وعلى استحباب الاقتصاد في المرعى بالهش وهو ضرب الشجر ليسقط الورق دون الاستئصال ليخلف فينتفع به الغير.

وقد ذكر الإمام فيها فوائد سنذكر بعضها في باب الإشارة لأن ذلك أوفق به.

{قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى (19) }

{قَالَ} استئناف مبني على سؤال ينساق إليه الذهن كأنه قيل: فماذا قال الله عز وجل فقيل؟ قال: {أَلْقِهَا يا موسى موسى} لترى من شأنه ما ترى ، والإلقاء الطرح على الأرض ، ومنه قوله:

فألقت عصاها واستقرت بها النوى...

كما قر عينا بالأياب المسافر

وتكرير النداء لمزيد التنبيه والاهتمام بشأن العصا ، وكون قائل هذا هو الله تعالى هو الظاهر ، وزعم بعضهم أنه لا يجوز أن يكون القائل الملك بأمر الله تعالى وقد أبعد غاية البعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت