فمن قرأ لا مَساسَ - بفتح السين الأخيرة فهو منصوب على البدء به، ومن قال: لا مَسَاسِ فهو مبني على الكَسْرِ، وهو نفي وقولك مَسَاسِ، أي مساس القوم تأمر بذلك، فإذا قلت لا مَسَاسِ فهو نفي ذلك، وبنيت مسَاسِ على الكسر وأصلها الفتح لمكان الألف، ولكن مساس ودَرَاكِ مؤنث، فاختير الكسر لالتقاء السَّاكنين لأنك تقول في المؤنث فعَلْتِ يا امرأةُ، وأعطيتك يا امرأة.
(وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ) .
و (لن تُخْلِفُهُ) ، فمن قرأ (لن تُخْلِفُهُ) فالمعنى يكافئك الله على ما فعلت
في القيامة واللَّه لا يخلف الميعادَ، ومن قرأ (لَنْ تُخْلَفَهُ)
فالمعنى إنك تبعث وتوافي يوم القيامَةِ، لا تقدر على غير ذلك، ولن تُخْلِفَه.