وقيل منصوب بمحذوف تقديره جعلناها {آية} أو آتيناك {آية} .
واللام في {لنريك} قال الحوفي متعلقة باضمم ، ويجوز أن تتعلق بتخرج.
وقال أبو البقاء: تتعلق بهذا المحذوف يعني المقدر جعلناها أو آتيناك ، ويجوز أن تتعلق بما دل عليه {آية} أي دللنا بها {لنريك} .
وقال الزمخشري: {لنريك} أي خذ هذه الآية أيضاً بعد قلب العصا حية لنريك بهاتين الآيتين بعض {آياتنا الكبرى} أو {لنريك} بهما {الكبرى} من {آياتنا} أو {لنريك من آياتنا الكبرى} فعلنا ذلك ، ونعني أنه جاز أن يكون مفعول {لنريك} الثاني {الكبرى} أو يكون {من آياتنا} في موضع المفعول الثاني.
وتكون {الكبرى} صفة لآياتنا على حد {الأسماء الحسنى} و {مآرب أخرى} بجريان مثل هذا الجمع مجرى الواحدة المؤنثة ، وأجاز هذين الوجهين من الإعراب الحوفي وابن عطية وأبو البقاء.
والذي نختاره أن يكون {من آياتنا} في موضع المفعول الثاني ، و {الكبرى} صفة لآياتنا لأنه يلزم من ذلك أن تكون آياته تعالى كلها هي الكبر لأن ما كان بعض الآيات الكبر صدق عليه أنه {الكبرى} .
وإذا جعلت {الكبرى} مفعولاً لم تتصف الآيات بالكبر لأنها هي المتصفة بأفعل التفضيل ، وأيضاً إذا جعلت {الكبرى} مفعولاً فلا يمكن أن يكون صفة للعصا واليد معاً لأنهما كان يلزم التثنية في وصفيهما فكأن يكون التركيب الكبريين ولا يمكن أن يخص أحدهما لأن كلاً منهما فيها معنى التفضيل.