فالجواب: أن صفتها بالجان عبارة عن ابتداء حالها، وبالثعبان إِخبار عن انتهاء حالها، والحيّة اسم يقع على الصغير والكبير والذكر والأنثى.
وقال الزجاج: خَلْقُها خَلْق الثعبان العظيم، واهتزازها وحركتها وخِفَّتها كاهتزاز الجانِّ وخِفَّته.
قوله تعالى: {واضمم يدكَ إِلى جناحكَ} قال الفراء: الجناح من أسفل العَضُد إِلى الإِبط.
وقال أبو عبيدة: الجناح ناحية الجَنْب، وأنشد:
أَضُمُّهُ للصَّدْر والجَنَاحِ ...
قوله تعالى: {تَخْرُجْ بيضاءَ من غير سوءٍ} أي: من غير بَرَص {آيةً أُخرى} أي: دلالة على صدقك سوى العصا.
قال الزجاج: ونصب"آيةً"على معنى: آتيناك آية، أو نؤتيك [آية] .
قوله تعالى: {لنريك من آياتنا الكبرى} .
إِن قيل: لِمَ لم يقل:"الكُبَر؟ فعنه ثلاثة أجوبة."
أحدها: أنه كقوله: {مآرب أخرى} وقد شرحناه، هذا قول الفراء.
والثاني: أن فيه إِضماراً تقديره: لنريك من آياتنا الآية الكبرى.
وقال أبو عبيدة: فيه تقديم وتأخير، تقديره: لنريك الكبرى من آياتنا.
والثالث: إِنما كان ذلك لوفاق رأس الآي، حكى القولين الثعلبي. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}