فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282969 من 466147

فلما احتوت السورة على عبر وقصص وبشارات ونذر جاء هنا في التنويه بالقرآن وبيان بعض ما في تنزيله من الحكم.

فيجوز جعل الفاء فصيحة مؤذنة بكلام مقدر يدلّ عليه المذكور ، كأنه قيل: بلّغ ما أنزلنا إليك ولو كره المشركون ما فيه من إبطال دينهم وإنذارهم بسوء العاقبة فما أنزلناه إليك إلاّ للبشارة والنذارة ولا تعبأ بما يحصل مع ذلك من الغيظ أو الحقد.

وذلك أن المشركين كانوا يقولون للنبيء صلى الله عليه وسلم"لو كففت عن شتم آلهتنا وآبائنا وتسفيه آرائنا لاتّبعناك".

ويجوز أن تكون الفاء للتفريع على وعيد الكافرين بقوله: {لقد أحصاهم وعدم عداً وكلهم آتيه يوم القيامة فرداً} [مريم: 94 ، 95] .

ووعد المؤمنين بقوله: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان وداً} [مريم: 96] .

والمفرّع هو مضمون {لِتُبَشر به} الخ {وتُنْذِر به} الخ ، أي ذلك أثر الإعراض عما جئتَ به من النذارة ، وأثر الإقبال على ما جئت به من البشارة مما يسرناه بلسانك فإنا ما أنزلناه عليك إلاّ لذلك.

وضمير الغائب عائد إلى القرآن بدلالة السيّاق مثل: {حتى توارت بالحجاب} [ص: 32] .

وبذلك علم أن التيسير تسهيل قراءة القرآن.

وهذا إدماج للثناء على القرآن بأنه ميسّر للقراءة ، كقوله تعالى: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} [القمر: 32] .

واللّسان: اللّغة ، أي بلغتك ، وهي العربية ، كقوله: {وإنه لتنزيل رب العالميننزل به الروح الأمين على قلبك لنكون من المنذرين بلسان عربي مبين} [الشعراء: 192 195] ؛ فإن نزول القرآن بأفضل اللغات وأفصحها هو من أسباب فضله على غيره من الكتب وتسهيل حفظه ما لم يسهل مثله لغيره من الكتب.

والباء للسببية أو المصاحبة.

وعبر عن الكفار بقوم لدّ ذمّاً لهم بأنهم أهل إيغال في المراء والمكابرة ، أي أهل تصميم على باطلهم ، فاللّدُ: جمع ألدّ ، وهو الأقوى في اللّدد ، وهو الإباية من الاعتراف بالحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت