فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282966 من 466147

{فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (97) }

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه إنما يسر هذا القرآن بلسان هذا النبيَّ العربي الكريم ، ليبشر به المتقين ، وينذر به الخصوم الأَلداء ، وهم الكفرة. وما تضمنته هذه الآية الكريمة داء موضحاً في مواضع أخر. أما ما ذكر فيها من تيسير هذا القرآن العظيم فقد أوضحه في مواضع أخر ، كقوله في سورة « القمر » مكرراً لذلك {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرآن لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} [القمر: 17] ، وقوله في آخر « الدخان » : {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} [الدخان: 58] وأما ما ذكر فيها من كونه بلسان هذا النَّبي العربي الكريم فقد ذكره في مواضع أخر ، كقوله: {وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ العالمين نَزَلَ بِهِ الروح الأمين على قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المنذرين بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ} [الشعراء: 192 - 195] ، وقوله تعالى: {الر تِلْكَ آيَاتُ الكتاب المبين إِنَّآ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [يوسف: 1 - 2] ، وقوله تعالى: {حموالكتاب المبين إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [الزخرف: 1 - 3] ، وقوله تعالى: {لِّسَانُ الذي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وهذا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ} [النحل: 103] ، إلى غير ذلك من الآيات.

وقوله في هذه الآية الكريمة: {لِتُبَشِّرَ بِهِ المتقين} الآية - قد أوضحنا الآيات الدالة عليه في سورة « الكهف » وغيرها فأغنى ذلك عن إعادته هنا. وأظهر الأقوال في قول: {لداً} أنه جمع الأَلد ، وهو شديد الخصومة. ومنه قوله تعالى: {وَهُوَ أَلَدُّ الخصام} [البقرة: 204] ، وقول الشاعر:

أبيت نجيا للهموم كأنيي... أُخاصم أقواماً ذوي جدل لداً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت