فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282963 من 466147

قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن الله إذا أحب عبداً دعا جبريل، فقال: إني أحب فلانًا فأحبه، فيحبه جبريل. ثم ينادى في السماء: إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء. ثم يوضع له القبول في الأرض. وإذا أبغض عبداً؛ دعا جبريل، فيقول: إني أبغض فلاناً فأبغضه، فيبغضه جبريل. ثم ينادي (جبريل) في أهل السماء: إن الله يبغض فلاناً فأبغضو فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الأرض

رواه بهذا اللفظ مسلم ورواه البخاري وغيرهما.

وزاد الطبراني: ثم قرأ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} .

فارتبط الحديث بالآية بزيادة الطبراني. وبيّن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بقراءة الآية أن هذا القبول الذي يجعل لمن أحبه الله في أهل الأرض - والمراد بهم من يعرفونه منهم - هو نوع الود المذكور في الآية، وبيّن أن أهل القبول في الأرض محبوبون في أهل السماء قبل أهل الأرض، وبين أن سبب ذلك القبول هو محبة الله لهم؛ فمن أحبهم حببهم لعباده.

ولما كان سبب القبول محبة الله لهم بيّن - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أن بغض الله سبب في بغض الخلق لهم، إذ ما تسبب عن أحد الضدين يتسبب عن الآخر ضده.

ولما كانت محبة الله مسببة عن الإيمان والعمل الصالح، فبغض الله مسبب عن ضدهما؛ إذ ما تسبب عنه أحد الضدين يتسبب عن ضده الضد الآخر.

وكما كان ذلك الود والقبول يكون شيئاً زائداً على ما تقتضيه أسباب الود بين الناس، كذلك تكون هذه البغضاء التي يهين الله بها ويعاقب من يشاء، زيادة على ما تقتضيه أسباب البغضاء بينهم؛ فيكون هذا الذي وضعت له البغضاء - والعياذ بالله - مبغوضاً حتى ممن لم يكن منه إليه شيء من أسباب البغض.

تبيين وتعيين:

قد يكون الأتباع والمحبون والراغبون لأهل الحق ولأهل الباطل، لأئمة الهدى ولرؤوس الضلال، لدعاة الإتباع ولدعاة الإبتداع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت