وصادفتها سمع التوجس للسرى... لركز خفي أو لصوت مفند
وقال ذو الرمة:
إذا توجس ركزاً مقفر ندس... بنبأة الصوت ما في سمعه كذب
أي في استماعه كذب بل هو صادق الاستماع ، والندس: الحاذق ، والنبأة: الصوت الخفي.
وقال اليزيدي وأبو عبيد: الركز: ما لا يفهم من صوت أو حركة.
وقد أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن عبد الرحمن بن عوف ؛ أنه لما هاجر إلى المدينة وجد في نفسه على فراق أصحابه بمكة منهم شيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة وأمية بن خلف ، فأنزل الله {إِنَّ الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} الآية.
قال ابن كثير: وهو خطأ ، فإن السورة مكية بكمالها لم ينزل شيء منها بعد الهجرة ولم يصح سند ذلك.
وأخرج الطبراني وابن مردويه عن ابن عباس قال: نزلت في علي بن أبي طالب {إِنَّ الذين ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرحمن وُدّاً} قال: محبة في قلوب المؤمنين.
وأخرج ابن مردويه والديلمي عن البراء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعليّ:"قل اللّهم اجعل لي عندك عهداً ، واجعل لي عندك ودّاً ، واجعل لي في صدور المؤمنين مودة"، فأنزل الله الآية في عليّ.
وأخرج عبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن ابن عباس {وُدّاً} قال: محبة في الناس في الدنيا.