وروى الإمامية خبر نزولها في علي كرم الله تعالى وجهه عن ابن عباس والباقر.
وأيدوا ذلك بما صح عندهم أنه كرم الله تعالى وجهه قال: لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني ولو صببت الدنيا بجملتها على المنافق على أن يحبني ما أحبني ما أحبني وذلك أنه قضى فانقضي على لسان النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق"والمراد المحبة الشرعية التي لا غلو فيه، وزعم بعض النصارى حبه كرم الله تعالى وجهه، فقد أنشد الإمام اللغوي رضي الدين أبو عبد الله محمد بن علي بن يوسف الأنصاري الشاطبي لابن إسحاق النصراني الرسغني:
عدي وتيم لا أحاول ذكرهم ... بسوء ولكني محب لهاشم
وما تعتريني في علي ورهطه ... إذا ذكروا في الله لومة لائم
يقولون ما بال النصارى تحبهم ... وأهل النهي من أعرب وأعاجم
فقلت لهم إني لأحسب حبهم ... سرى في قلوب الخلق حتى البهائم
وأنت تعلم أنه إذا صح الحديث ثبت كذبك، وأظن أن نسبة هذه الأبيات للنصراني لا أصل لها وهي من أبيات الشيعة بيت الكذب، وكم لهم مثل هذه المكايد كما بين في التحفة الإثني عشرية، والظاهر أن الآية على هذا مدنية أيضاً.
ثم العبرة على سائر الروايات في سبب النزول بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
وذهب الجبائي إلى أن ذلك في الآخرة فقيل في الجنة إذ يكونون إخواناً على سرر متقابلين، وقيل: حين تعرض حسناتهم على رؤس الأشهاد وأمر السين على ذلك ظاهر.