قوله تعالى: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلَسَانِكَ} أي القرآن؛ يعني بيناه بلسانك العربي وجعلناه سهلاً على من تدبره وتأمله.
وقيل: أنزلناه عليك بلسان العرب ليسهل عليهم فهمه.
{لِتُبَشِّرَ بِهِ المتقين} (أي المؤمنين) {وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً} اللّد جمع الألد وهو الشديد الخصومة، ومنه قوله تعالى: {أَلَدُّ الخصام} [البقرة: 204] وقال الشاعر:
أبيتُ نجِيًّا للهمومِ كأنّني...
أخاصم أقواماً ذَوِي جَدلٍ لُدّا
وقال أبو عبيدة: الألد الذي لا يقبل الحق ويدّعي الباطل.
الحسن: اللد الصُّمّ عن الحق.
قال الربيع: صم آذان القلوب.
مجاهد: فجارا.
الضحاك: مجادلين في الباطل.
ابن عباس: شداداً في الخصومة.
وقيل: الظالم الذي لا يستقيم؛ والمعنى واحد.
وخصوا بالإنذار؛ لأن الذي لا عناد عنده يسهل انقياده.