فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282939 من 466147

وهذه الأقوال كلها معنى وليس بتفسير. والتفسير قول قتادة، وذلك أن خصومتهم بالباطل إنما هو بصمم قلوبهم، ولو فهموا ما أتى به الي النبي - صلى الله عليه وسلم - لتركوا جدالهم، فإذا الصمم وغير ذلك مما ذكرنا من قول المفسرين معاني اللدّ لا تفسيره.

قال ابن الأنباري: (وخص اللد بالإنذار؛ لأنهم إذا قامت عليه الحجة صار غيرهم لاحقًا بهم من أجل أن الذي لا عناد عنده يسرع انقياده، فالمقصود بالإنذار هؤلاء اللد المخاصمون) .

قوله تعالى: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ} يعني: قبل القوم اللد وهم قريش، وهذا تخويف لهم بالإهلاك.

وقوله تعالى: {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم} أي: هل ترى من الذين أهلكناهم {مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا} أي: (صوتًا) . قاله ابن عباس والمفسرون. وقال زيد: (حسا) . وقال أهل اللغة: (الركز: الصوت الخفي) ، وأنشدوا قول لبيد:

وَتَوَجَّسْتُ رِكْزَ الأَنِيْسِ فَرَاعَهَا ... عَنْ ظَهرِ غَيْبٍ وَالأَنِيْسُ سَقَامُهَا

ومضى الكلام في معنى أحس، وتحقيق معنى الآية: وكم أهلكنا قبلهم من قرن بتكذيب المرسلين يعضهم بهذا، ويلزمهم الاعتبار بمن تقدم من الأمم المكذبة. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 14/ 339 - 343} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت