فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282705 من 466147

وجملة {أطلّع الغيب} جواب لكلامه على طريقة الأسلوب الحكيم بحمل كلامه على ظاهر عبارته من الوعد بقضاء الدّين من المال الذي سيجده حين يبعث ، فالاستفهام في قوله {أطلع الغيب} إنكاري وتعجيبي.

و {أطّلع} افتعل من طلع للمبالغة في حصول فعل الطلوع وهو الارتقاء ، ولذلك يقال لمكان الطلوع مطْلَع بالتخفيف ومُطّلع بالتشديد.

ومن أجل هذا أطلق الاطلاع على الإشراف على الشيء ، لأنّ الذي يروم الإشراف على مكان محجوب عنه يرتقي إليه من عُلّو ، فالأصل أن فعل (اطّلع) قاصر غير محتاج إلى التعدية ، قال تعالى: {قال هل أنتم مطلعون فاطلع فرآه في سواء الجحيم} [الصافات: 54 ، 55] ، فإذا ضُمن {اطّلع معنى أشرَف عُدي بحرف الاستعلاء كقوله تعالى: لو اطَلعتَ عليهم لولّيتَ منهم فراراً} وتقدّم إجمالاً في سورة الكهف (18) .

فانتصب الغيب في هذه الآية على المفعولية لا على نزع الخافض كما توهمه بعض المفسرين.

قال في"الكشاف":"ولاختيار هذه الكلمة شأنٌ ، يقول: أو قد بلغ من عظمة شأنه أن ارتقى إلى علم الغيب"أ هـ.

فالغيبُ: هو ما غاب عن الأبصار.

والمعنى: أأشرف على عالم الغيب فرأى مالاً وولداً معَدّيْننِ له حين يأتي يوم القيامة أو فرأى ماله وولده صائرين معه في الآخرة لأنه لما قال فسيكون لي مال وولد عنى أن ماله وولده راجعان إليه يومئذ أم عهد الله إليه بأنّه معطيه ذلك فأيقن بحصوله ، لأنه لا سبيل إلى معرفة ما أعد له يوم القيامة إلا أحد هذين إما مكاشفة ذلك ومشاهدته ، وإما إخبار الله بأنه يعطيه إياه.

ومتعلّق العهد محذوف يدلّ عليه السياق.

تقديره: بأن يعطيه مالاً وولداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت