فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282696 من 466147

وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (81) كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (82)

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمةك أن الكفار المتقدم ذكرهم في قوله: {وَّنَذَرُ الظالمين فِيهَا جِثِيّاً} [مريم: 72] اتخذوا من دون الله آلهة أي معبوداتٍ من أصنام وغيرها يعبدونها من دون الله ، وانهم عبدوهم لأجل أن يكون لهم عزاً أي أنصاراً وشفعاء ينقذونهم ن عذاب الله. كما أوضح تعالى مرادهم ذلك في قوله: {والذين اتخذوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى الله زلفى} [الزمر: 3] فتقريبهم إياهم إلى الله زلفى في زعمهم هو عزهم الذي أملوه بهم. وكقوله تعالى عنهم: {وَيَقُولُونَ هؤلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ الله} [يونس: 18] الآية. فالشفاعة عند الموت عند الله عز لهم بهم يزعمونه كذباً وافتراءً على الله. كما بينه بقوله تعلى: {قُلْ أَتُنَبِّئُونَ الله بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السماوات وَلاَ فِي الأرض سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [يونس: 18] .

وقوله في هذه الآية الكريمة {كلا} زجر ورزدع لهم عن ذلك الظن الفاسد الباطل. أي ليس الأمر كذلك! لا تكون المعبودات التي عبدتم من دون الله عزاً لكم ، بل تكون بعكس ذلك. فيكون عليكم ضداً ، أي أعواناً عليكم في خصوكنكم وتكذيبكم والتبرؤ منكم. وأقوال العلماء في الآية تدور حول هذالذي ذكرنا. كقول ابن عباس {ضداً} أي أعواناً وقول الضحاك {ضداً} أي أعداء.. وقول قتادة {ضِداً} أي قرناء في النار يعلن بعضهم بعضاً ، وكقول ابن عطية {ضداً} يجيئهم منهم خلاف ما أملوه فيؤول بهم ذلك إلى الذل والهوان ، ضد ما أملوه من العز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت