وقوله في هذه الأبيات « في حق ناظر وفي المناظر » محله ما لم يدع المناظر علة غير اعلته ، وإن ادعاها فلا تكون علة أحدهما حجة على الآخر ، كما أوضحناه آنفاً ، وكما أشار له بقوله المذكور آنفاً « ورده انتفى.. » الخ.
وإذا حصل حصر أوصاف المحل فإبطال غير الصالح منها له طرق معروفة:
(منها) بيان أو الوصف طردي محض ، إما بالنسبة إلى جميع الأحكام كالطول والقصر ، البياض والسواد ، أو بالنسبة إلى خصوص الحكم المتنازع في ثبوته أو نفيه ، كالذكورة والأنوثة بالنسبة إلى بات العتق ، فإنه لا فرق في أحكام العتق بين الذكر والأنثى ، لأن الذكورة والأنوثة بالنسبة إليه وصفان طرديان وإن كانا غير طرديين في غير العتق كالإرث والشهادة ، والقضاءء وولاية النكاح.