فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282667 من 466147

وقد ذكر تعالى القسمين الأولين في قوله: {أَطَّلَعَ الغيب أَمِ اتخذ عِندَ الرحمن عَهْداً} مبطلاً لهما بأداة الإنكار. ولا شك أن كلا هذين القسمين باطل. لأن العاص المذكور لم يطلع الغيب. ولم يتخذ عند الرحمن عهدا. فتعين القسم الثالث وهو أنه قال ذلك افتراءً على الله. وقد أشار تعالى إلى هذا القسم الذي هو الواقع بحرف الزجر والردع وهو قوله ، {كَلاَّ} أي لأنه يلزمه ليس الأمر كذلك ، لم يطلع الغيب ، ولم يتخذ عند الرحمن عهداً ، بل قال ذلك افتراءً على الله ، لأنه لو كان أحدهما حاصلاً لم يستوجي الردع عم مقالته كما ترى. وهذا الدليل الذي أبطل به دعوى ابن وائل هذه هو الذي أبطل به بعينه دعوى اليهود: أ ، هم لن تمسَّهم النار إلا أياماً معدودة في سورة « البقرة » قسم اطلاع الغيب المذكور في « مريم » لدلالة ذكره في « مريم » على قصده في « البقرة » كما ان كذبهم الذي صرح به في « البقرة » لم يصرح به في « مريم » لأن ما في « البقرة » يبين ما في « مريم » لأن القرآن العظيم يبين بعضه بعضاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت